محمد حميد الله

380

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

وكتب في ربيع الأول من سنة اثنتي عشرة . 291 كتاب خالد لأهل الحيرة بيو ص 84 - 85 قابل بع ع 217 بسم اللّه الرحمن الرحيم . إنّ خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أبا بكر الصديق رضي تعالى عنه أمرني أن أسير بعد منصرفي أهل اليمامة إلى أهل العراق من العرب والعجم ، بأن أدعوهم إلى اللّه جلّ ثناؤه ، وإلى رسوله عليه السلام ، وأبشرهم بالجنة وأنذرهم من النار . فإن أجابوا فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين . وإني انتهيت إلى الحيرة فخرج إليّ إياس بن قبيصة الطائيّ في أناس من أهل الحيرة من رؤسائهم . وإني دعوتهم إلى اللّه وإلى رسوله ، فأبوا أن يجيبوا . فعرضت عليهم الجزية أو الحرب . فقالوا لا حاجة لنا بحربك ولكن صالحنا على ما صالحت عليه غيرنا من أهل الكتاب في إعطاء الجزية . وإني نظرت في عدّتهم فوجدتهم سبعة آلاف رجل . ثم ميّزتهم فوجدت من كانت به زمانة ألف رجل . فأخرجتهم من العدّة . فصار من وقعت عليه الجزية ستّة آلاف : فصالحوني على ستّين ألف . وشرطت عليهم أنّ عليهم عهد اللّه وميثاقه الذي أخذ على أهل التوراة والإنجيل ، أن لا يخالفوا ، ولا يعينوا كافرا على مسلم من العرب ولا من العجم ، ولا يدلّوهم على عورات المسلمين . عليهم بذلك عهد اللّه وميثاقه الذي أخذه ، أشدّ ما أخذه على نبيّ من عهد أو ميثاق أو ذمّة . فإن هم خالفوا فلا ذمّة لهم ولا أمان . وإن هم